ابن أبي مخرمة

206

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

بين الألف والكاف - : لبنة الثوب ، وهي الخرقة العريضة فوق القب ، تستر القفا . قال ابن خلكان : ولولا خوف الإطالة . . لذكرت جملة منها ، وقد سرد محمد بن شرف القيرواني الشاعر المشهور في كتابه الذي سماه « أبكار الأفكار » عدة مسائل ، وجواباتها من هذه المسائل . توفي القاضي المذكور أبو بكر سنة سبع وستين وثلاث مائة ) « 1 » . 1648 - [ ابن القوطية ] « 2 » محمد بن عمر الأندلسي ، المعروف بابن القوطيّة - بضم القاف ، وسكون الواو ، وكسر الطاء ، وتشديد المثناة من تحت ، ثم هاء - اسم جدة جده ، نسبة إلى قوط بن حام بن نوح عليه الصلاة والسلام ، وقوط أبو السودان والهند والسند ، وكانت القوطية المذكورة وفدت إلى هشام بن عبد الملك متظلمة من عمها ، فتزوجها عيسى بن مزاحم ، وسافر بها إلى الأندلس . كان المذكور من أعلم أهل زمانه باللغة ، حافظا للحديث والفقه والخبر والنوادر ، راويا للأشعار والآثار ، مع العبادة والنسك ، لقي مشايخ عصره بالأندلس ، وأخذ عنهم ، وروى عنه الشيوخ والكهول . وكان جيد الشعر ، إلا أنه ترك ذلك ورفضه . حكى الأديب الشاعر يحيى بن هذيل التميمي أنه توجه يوما إلى ضيعة بسفح جبل قرطبة ، وهي من بقاع الأرض الطيبة المونقة ، فصادف ابن القوطية المذكور صادرا عنها ، وكانت له هناك أيضا ضيعة ، قال : فلما رآني . . عرّج علي واستبشر بلقائي ، فقلت له على البديهة مداعبا له : [ من البسيط ] من أين أقبلت يا من لا شبيه له * ومن هو الشمس والدنيا له فلك

--> ( 1 ) انظر « وفيات الأعيان » ( 4 / 382 ) . ( 2 ) « تاريخ علماء الأندلس » ( 2 / 78 ) ، و « جذوة المقتبس » ( ص 71 ) ، و « معجم البلدان » ( 6 / 686 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 368 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 383 ) ، و « العبر » ( 2 / 351 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 389 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 362 ) .